يوجد في هذا القسم من الموقع معلومات عن الاهوار للباحثين والمهتمين بها، والفقرة التالية تعطي مقدمة قصيرة عنها.


خلفية عن اهوار بلاد ما بين النهرين

ان الاهوار الشاملة لبلاد ما بين النهرين تمثل مكون فريد من مصادرنا و تراثنا العالمي. هذه الاهوار تمتد جذورها الى فجر التاريخ الانساني، وهي الموقع الذي فيه الحضارة الانسانية التي بدأت قبل اكثر من خمسة آلاف سنة بثقافة السومريين. يعتبر العلماء المستنقعات كموقع "جنة عدن"، الفيضان العظيم، ومسقط رأس الاب ابراهيم. على شواطئ هذه المستنقعات اقيمت ملحمة جلجامش الاسطورية والمواقع الآثارية المشهورة وتضم اور واوروك واريدو ولارسا ولاكاش ونينا.

ان الصلة الوحيدة لنا بهذا الماضي الثقافي الغني هو سكنتها.

بعد نهاية حرب الخليج عام 1991، سكنة الاهوار كانوا عناصر مهمة في الانتفاضة ضد نظام صدام حسين لانهاء التمرد، طبق النظام نظاماً للتجفيف على 90% منها واحرقوا القصب وسم قدّم لهذه المياه. ويقدر بأكثر من 500000 تشردوا منهم 95000 الى ايران و 300000 رحلوا في الداخل والبقية تشردوا الى البلدان الاخرى.

وبحلول شهر كانون الثاني 2003 اغلبية المستنقعات كانت ارضية فقيرة.

قبل التجفيف شملت الاهوار نظام الهور البيئي الاكبر من الناحية التاريخية غرب اوراسيا اي منظر طبيعي نادر في الصحراء، لعب الدور الرئيسي بالاهوار الطيور المهاجرة العابرة للقارات في اسناد الثروات السمكية الساحلية للخليج الفارسي. تأثيرات تجفيف الهور على الحياة البرية كانت مدمرة حقاً لعدة انواع من مستوطنات الثديات والطيور والاسماك ولربما انقرضت، وتشير الى ان حوالي اربعون نوع من الطيور في خطر، والثروات السمكية في الاهوار اختفت، وان الثروات السمكية في الخليج معتمدة على بيئة الهور لذا امتد ضرر البيئة الى شط العرب والخليج الفارسي.

في آذار 2003 بدأ الماء بالعودة الى بيئة الاهوار من خلال أعمال سكنتها المحليون ووزارة الموار المائية العراقية وأبتداءً من آذار 2004 أكثر من 40% من الاهوار عادت كالسابق. وبعض الاراضي عادت لتنمو النباتات بشكل سريع والمناطق الاخرى تعود ببطئ بينما البعض منها قاحلة لحد الآن.

ان تحسن النظام البيئي لم يقيّم بالكامل وان سكنة الاهوار يعودون ايضاً وبحوالي 42000 يعودون لحياتهم التقليدية والى المناطق التي اغمرت وعادت الحياة بها من جديد.

واعلنت وزارة الموارد المائية العراقية اعادة الاهوار بنسبة عالية وقد اسست مركز سمي بمركز انعاش الاهوار.

وان منظمة طبيعة العراق/المعهد العراقي تعمل مباشرة مع الوزارة والمركز لاعادة الاهوار العراقية لتطوير خطة مستمرة لاعادتها وبالدعم الكبير لوزارة البيئة الايطالية طورنا برنامج لمدة ثلاثة سنوات لجمع البيانات والتحليلات العلمية الضرورية لعودة الاراضي الى وضعها الطبيعي والصحيح ونتمنى استمرار عملية المشاركة مع الجهات المشاركة في اعادة الاهوار الى وضعها الطبيعي كما كانت في السابق.