عودة الى عناوين المجلة

واقع خدمات ادارة النفايات الصلبة ودورها في حماية المستهلك من الغش الصناعي والتجاري والخدمي

اعداد
الخبيرة الكيمياوية رجاء عبدالوهاب العساف
دائرة التخطيط والمتابعة الفنية- وزارة البيئة

تعتبر النفايات الصلبة أحد المصادر الملوثة للبيئة نتيجة لما تحتويه من مواد سهلة التحلل ومواد تتميز ببقائها في البيئة فترة طويلة فالنفايات المنتشرة في الساحات والاراضي الفارغة ومواقع الطمرغير النظامية تتعرض لعبث الأطفال والحيوانات والمواطنين الذين يقومون بعملية فرز وتجميع بعض المواد مثل العبوات المعدنية والزجاجية والبلاستيكية والقطع المعدنية واواني الالمنيوم والبطاريات وغيرها لغرض بيعها لأشخاص يقومون بتدويرها وإعادة تصنيعها بطرق بدائية إضافة لكونها أحد مصادر الغش الصناعي والتجاري والخدمي لكون المواد المصنعة غير مطابقة للمواصفات العراقية مما يشكل خطورة على صحة المواطن.
فعلى سبيل المثال ، النفايات الطبية التي تضم مواد بلاستيكية بيضاء اللون كالسرنجات وعبوات الأدوية وأكياس الدم والمغذي وملحقاتها وأقداح جمع العينات المختبرية وغيرها تفرم وتحول إلى حبيبات بلاستيكية بيضاء اللون تخلط مع حبيبات ملونة أو لوحدها ويصنع منها منتجات بلاستيكية قد تستخدم لحفظ الأغذية أو أواني بلاستيكية أو لعب للأطفال أو اكياس نايلون تستخدم لحفظ المواد الغذائية وغيرها وقد تحقق ربحا" ماديا" أكثر اذا خلطت مع حبيبات ملونة دون معرفة المواطن بالمخاطرالصحية الناجمة عنها.
إن النفايات الطبية تعتبر مشكلة يتطلب حلها تعقيما ومعالجة وعدم خلطها مع النفايات البلدية مباشرة وإن وجود المراكز الصحية والمستشفيات قرب المناطق السكنية يعرض المواطنين للمخاطر ويحتاج معالجة سريعة للحد من تلوث البيئة وانتشار الأمراض السارية والمعدية.
وعلى ادارات المستشفيات البدء باستخدام وسائل ذات تقنيات متطورة واستخدام التكنولوجيا الحديثة (صديقة البيئة) من اجل تقليل التلوث والحفاظ على الصحة العامة بالرغم من الكلف المترتبة على ذلك.
إن أحدث تقارير وزارة الصحة الى منظمة الصحة العالمية تشير الى وجود 198 مستشفى حكومي في القطر تحتوي على 139 محرقة وان 40% منها فقط تعمل بصورة جزئية والباقي لاتعمل بينما يبلغ عدد المراكز الصحية 1750 مركزا يوجد فيها 51 محرقة 5% منها تعمل فقط .

أما النفايات البلدية فتشمل مخلفات المطابخ والفنادق ومحلات البقالة والمحلات التجارية ومخلفات البناء والإنشاءات والزجاج والبلاستيك والورق والعلب الكارتونية والمعدنية وتتميز بتولدها يوميا" وعدم تجانسها وهي وسط ملائم لنمو البكتريا وتبعث روائح كريهة في حالة تكدسها لمدة طويلة.
تتم عملية تجميع النفايات بطرق عديدة ومن الطرق الشائعة والمتبعة في العراق الطريقتين الآتيتين:
1- نظام التفريغ من الحاويات
2- نظام التجميع على مراحل
ان نظام التفريغ المباشر من الحاوية المنزلية إلى سيارة جمع النفايات تتبع في المناطق ذات الكثافة السكانية المتوسطة وتستخدم طريقة التجميع على مراحل في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية حيث تكون هناك حاوية كبيرة لجمع النفايات تستخدم سيارة جمع النفايات لرفعها دوريا" عند امتلائها .
توجد عدة مواقع لطمر النفايات البلدية في محافظة بغداد تقع في منطقة العماري وابوغريب ومناطق اخرى.. ولكن هذه المواقع غير مطابقة للمحددات البيئية العراقية .
إن عملية إدارة النفايات البلدية في القطر تتم عن طريق جمعها من مواقع تولدها ونقلها بسيارات وبعض الأحيان (سيارات كابسة) إلى محطات تجميع وسطية ثم تنقل إلى مواقع الطمر حيث يتم رميها عشوائيا"على أرض الموقع بدون اتباع الأساليب الصحيحة للطمر مما يساعد على اعادة تعبئة العبوات الفارغة ثانية بمنتجات مغشوشة تحمل العلامة التجارية نفسها كذلك يعرض الاشخاص الذين يقومون بجمعها وتداولها وتصنيعها والمواطنين لأخطار وأمراض قد يصعب شفاءها.
لقد دخلت بعض التقنيات في مجال ادارة ومعالجة النفايات البلدية عن طريق انشاء معامل لعزل وتدوير النفايات بحيث يمكن اعادة استخدام بعض المواد الداخلة في تركيبها وتصنيع البعض الآخر مما يوفرمردودا" اقتصاديا" ويحافظ على الموارد الأولية للصناعات ويحد من ظاهرة الغش الا ان هذه الطريقة غير متبعة في العراق لحد الان مما يساعد على الغش الصناعي والتجاري والخدمي.




يمكن ان يساهم المواطن في التخلص من النفايات بصورة صحيحة للحد من ظاهرة الغش الصناعي والتجاري والخدمي من خلال القيام بمايلي:

1- ثقب العبوات البلاستيكية المخصصة لتعبئة الأغذية والمشروبات ومستحضرات التجميل الفارغة أماعبوات الادوية البلاستيكية والمحاقن الطبية النبيذة والكفوف المطاطية فيشوه مظهرها الخارجي عن طريق سكب الماء المغلي عليها مع رفع العلامات التجارية ان امكن قبل رميها مع النفايات البلدية.
2- تشويه المظهرالخارجي للعبوات المعدنية المخصصة لتعبئة الأغذية والمشروبات عن طريق كبسها يدويا" لتقليل حجمها بعد وضع السداد بداخلها تمهيدا" لرميها مع النفايات البلدية.
3- عزل السداد بعيدا" عن العبوات الزجاجية المخصصة لتعبئة الأغذية والمشروبات مع رفع العلامات التجارية ان امكن قبل رميها مع النفايات البلدية.
4- عزل الرأس والسداد بعيدا" عن عبوات العطور ومستحضرات التجميل غير المضغوطة (السبراي) مع رفع العلامات التجارية ان امكن قبل رميها مع النفايات البلدية.
5- تفريغ عبوات الادوية التالفة أو المنتهية المفعول ماعدا العبوات المضغوطة (السبراي) داخل صفيحة معدنية وتحرق ثم يجمع الرماد بكيس بلاستيكي يغلق جيدا" ثم يدفن بعيدا" عن المصادر المائية.
6- تفريغ النفايات الطبية المتحررة في المنازل والتي تشمل الضمادات والقطن والشاش والمناديل الورقية والشراشف والمناشف.. الخ داخل صفيحة معدنية وتحرق ثم يجمع الرماد بكيس بلاستيكي يغلق جيدا" ويرمى مع النفايات البلدية أو يدفن بعيدا" عن المصادر المائية منعا" لانتشار الامراض السارية والمعدية.
7- تمزيق الأكياس البلاستيكية والورقية والعلب الكارتونية قبل رميها مع النفايات البلدية.
8- اعادة بطاريات السيارات الى معمل البطاريات لتدويرها واعادة تصنيعها .
* البحث مقدم في المؤتمر العلمي الثاني لمركز بحوث السوق وحماية المستهلك الذي نظمته جامعة بغداد من
15-16/3/ 2006 ونالت عنه شهادة تقديرية من رئاسة الجامعة.