الخيول العربية في العراق

وسن فائق جميل
تعد الخيول العربية رمزاً للجمال والقوة ومصدراً للتباهي عند مالكيها وقد تغنى الشعراء بفتنتها ورسمها الرسامون العظام ونحتت اشكالها الجميلة انامل خيرة النحاتين في العالم ولهذا ليس غريباً ان تهتم برعاية وتربية الخيول اكثر من اربعين دولة عربية واجنبية وعشرات المعاهد العلمية والمؤسسات والمنظمات في العالم فتراها جميعاً تتسابق في ميدان استخدام الطرق العلمية الحديثة من اجل رعايتها وتكاثرها واستخدامها لتحسين نسل الخيول غير العربية .
سلالات الحصان العربي
اثبتت الكشوف الاثرية الحديثة ان الحصان العربي اصيل في شبه الجزيرة العربية وقد حرص العرب على اثبات انساب خيولهم كما حرصوا على حفظ شجر انسابهم وتندرج تحت سلالة الحصان العربي الاصيل خمسة فصائل رئيسية وهي ( الكحيلان , الصقلاوية , العبيان ,الشويمات , الحمدانية ) وقد ساد هذا الاعتقاد حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حيث اظهر بعض الاوربيين أهتماماً بالخيل العربية فقسموا سلالاتها الى ثلاثة انواع رئيسية يدخل ضمنها 20 فصيلة رئيسية تتفرع بدورها الى 240 فصيلة فرعية . اما فصائل الحصان العربي من جهة الام فقد ارجعها الباحثون الى 23 فصيلة تعود في معظمها الى الانواع الرئيسية الثلاثة وهي ( الكحيلان , المعنقي , الصقلاوي ) وتجدر الاشارة هنا الى أن وراثة نسل الفرس تأتي من الام فقط فالفرس الذي امه معنقية يكون معنقياً والفرس الذي امه كحيلة يكون كحيلة بصرف النظر عن نسل الاب .
1- الكحيلان
يعد من افضل الخيول العربية المخصصة للركوب . وجماله ذكري الطابع حتى اناثه لاتخلو من مسحة ذكرية جميلة ويتميز بكبر حجمه وضخامة عضلاته ويغلب عليه اللون البني وتندرج تحت فصائله فروع عديدة منها ( الحمداني , الهدبان , الشويمان , الروضان , الودنان , العجوز , الجلابي , الهيفي , الكروشات )
2- الصقلاوي
يعد افضل الخيول العربية لاغراض الاحتفالات والمهرجانات والاستعراضات ويرجع ذلك الى جماله الباهر الذي يتخذ الطابع الانثوي حتى عند الفحول . ويمتاز عن الكحيلان برأسه الجميل وجبهته العريضة مع تقعر واضح في جانبي الانف وهو اقل حجماً من الكحيلان . ومن اهم فصائله لجهة الام هي :.
( الصقلاوي , العبيات , الجدراني , الدهمان , الريشان , الطويسان , المواج , الميلوا , الشيفي , الجدراني بن سودان )
صفات الحصان العربي والوانه وشكله:
يعد الحصان العربي من افضل الخيول واجملها للاسباب الاتية :
1- منسق الاعضاء والالوان ولذلك هو اجمل أفرس العالم .
2- ذكي لدرجة يتفوق بها على انسال الخيول الاخرى .
3- ذو قدرة عالية على المطاولة او الاستمرار وقطع المسافات الطويلة لدرجة يتفوق بها على انسال الخيول الاخرى .
4- يضرب به المثل بالوفاء فهو يتميز بقابلية على التذكر وعدم نسيان صاحبه اومدربه حتى بعد فترة طويلة .
اما الوان الخيول العربية فهي :
الكميت (الشعر الاسود) ويوجد الاسود المحمر او الاسود المذهب اوالاسود الذي يختلط شعره باللون الابيض ، وهناك الاشقر وهو الذي تعلو شقرته الصفرة ، والادهم (الاسود ) وهو حالك السواد والصفاء ، والاشهب وهو اللون الابيض المختلط بشعرات سود ، والاصفر او الاطلس وهو اللون الاصفر الفاقع والاخرج ويكون مختلط الالوان ، والابلق ويكون ذا لونين منفصلين عن بعضهما ولكن يغلب لون على الآخر .


مواطن الخيول العربية في العراق
ان مواطن الخيول العربية في العراق مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمواطن عشائره الكبيرة منها والصغيرة ، فالعراقي مقاتل وفارس وهو بذلك يحتاج الى فرس وقل ما تجد عشيرة عراقية ليست لديها خيل اصيلة معروفة يعتز بها افراد العشيرة ويحرصون على نقائها والتكثير منها . ان الخيل في شمال العراق تنتشر في منطقة الموصل والجزيرة ( جزيرة ابن عمر ) وتعنى بها قبائل شمر والجبور .
اما في مدينة الموصل نفسها والقرى المحيطة بها فتهتم بتربية الخيول الاصيلة مجموعة من العوائل الموصلية المشهورة بتربية الخيل العربية منذ امد بعيد بحيث تعتبر هذه التربية تراثاً عائلياً مثل ال النجفي وال كشمولة، اما في ديالى فتقتني كل عشائرها افضل الخيل العربية، وتعتبر منطقة كنعان منبعاً لاستحصال الخيل العربية منذ بعيد . وفي وسط العراق والمناطق المحيطة ببغداد يقوم اغلب سكان القرى والمدن من ابناء العشائر بتربية الخيل العربية الاصيلة لاغراض مختلفة . اما في الجنوب فتشتهر المنطقة المحصورة بين الكوت والناصرية بتربية الخيول مما جعل المنطقة مركزاً تجارياً لصناعة السروج ومعدات الفروسية الاخرى .
1- انعدام سباقات الخيل بسبب الوضع الامني الراهن.
2- سرقة معظم الخيول العربية الاصيلة وتهريبها الى الخارج ، اذ كان عدد الخيول قبل عام 2003 حوالي 6000 حصان عربي اصيل ، اصبح عددها الان 1000 حصان مهدد بسبب قلة الدعم المالي والخدمات والعناية الطبية .
3- عدم وجود رقابة بيطرية ومختبرات للتحليلات المرضية متخصصة بالخيول .
4- عدم وجود مضمار لتدريب الخيول .
5- وجود حظر على الخيول العراقية في المشاركة في السباقات الدولية والعالمية .
6- عدم وجود معلومات او مصادر حديثة لمعرفة انساب الخيول الاصيلة .
7- بسبب جهل بعض المربين ادى الى حدوث خلط بالانساب مما ساعد على ضياع الانسال العربية .
8- عدم وجود مزارع متخصصة لتربية الخيل العربي الاصيل وتكاثرها .

التوصيات
1- ايجاد سجلات نسب وراثية لتسجيل انساب الخيول .
2- التوسع في انشاء مزارع لتربية الخيول العربية الاصيلة وتكثيرها وتربية الخيول على اسس علمية حديثة لتشخيص الانواع والسلالات الخيلية الاصيلة .
3- تفعيل القوانين الصارمة على الحدود لمنع تهريب الانواع الاصيلة .
4- توفير العناية البيطرية والادوية واللقحات ومختبرات خاصة بالتحليلات المرضية للخيول .
5- رفع الحظر عن الخيول العراقية واشراكها بالسباقات الدولية العربية والعالمية ، والاشتراك بشكل فعال في المنظمات العربية والعالمية المهتمة بالخيل العربي الاصيل وتسجيل الافراس في سجلات موثقة معتمدة دولياً للمحافظة على هذه الثروة الوطنية المهمة .
6- توفير الدعم المالي من قبل الجهات المعنية الى مراكز تربية الخيول خاصة اتحاد الفروسية العراقي ونادي الفروسية العراقي لانه يعاني من اهمال شديد .
7- العمل على عدم تزاوج الخيول الاجنبية المستوردة مع الافراس العربية الاصيلة لضمان سلامة خيلنا العربية من اي تهجين محتمل .
8- حماية الخيول العربية في العراق من خلال انشاء محميات خاصة بالخيول او حضائر في المحميات الموجودة في المناطق الامنة والحفاظ عليها وتكاثرها لانها ثروة وطنية يمكن الاستفادة منها لدعم العملية الاقتصادية والمحافظة على التنوع الاحيائي .






الطاقة و التنمية المستدامة

د. سلام جمعه المالكي

منذ بدء الخليقة، احتاج الانسان الى الطاقة، باشكالها المختلفة، لتمشية مختلف اموره الحياتية، بدءاً من اعداد الغذاء وانتهاءً بالاستخدامات الزراعية والصناعية، ومع مرور القرون الطويلة منذ ذاك الحين، و ازدياد المتطلبات الحياتية تلك، صار توافر خدمات الطاقة اللازمة لتلبية الاحتياجات البشرية ذا أهمية قصوى بالنسبة للمرتكزات الثلاثة للتنمية المستدامة )التنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، ، وحماية البيئة( ويؤثر اسلوب إنتاج تلك الطاقـة وكميتها وتوزيعها واستخدامها على الأبعاد الاجتماعيـة والاقتصادية والبيئية لأي تنمية متحققة.
من القضايا الاجتماعية المرتبطة باستخدام الطاقة يمكن الاشارة الى التخفيف من وطأة الفقر، وإتاحة الفرص أمام المرأة، والتحول الديمغرافي والحضري. إذ يؤدي الوصول المحدود لخدمات الطاقة إلى تهميش الفئات الفقيرة وإلى تقليل قدرتها بشكل حاد على تحسين ظروفها المعيشية وبالتالي استمرار خضوعها لحالة الفقر؛ فحوالي ثلث سكان العالم لا تصل إليهم الكهرباء (حسب اعلان مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي عقد في جوهانسبرج (WSSD) ،2002)، بينما تصل إلى الثلث الآخر بصورة ضعيفة. و حيث ان المرأة في المناطق الفقيرة تقضي جزءا لا باس به يوميا في الاعمال المنزلية التي يمكن قضاؤها بزمن اقل عند توفر الطاقة اللازمة، فلنا ان نتخيل كم الفرص التي يمكن اتاحتها لتلك الشريحة المهمة من المجتمع عند توفير قدر معقول من الطاقة. كما أن اعتماد سكان المناطق الريفية على أنواع الوقود التقليدية في التدفئة والطهو له تأثيرات سلبية على البيئة وعلى صحة السكان(الجسدية والنفسية)، وسلوكياتهم اليومية.
وعادة ما تعتمد التنمية الاقتصادية المحلية، وبخاصة في المناطق الريفية، على توافر خدمات الطاقة اللازمة سواء لرفع وتحسين الإنتاجية أو للمساعدة على زيادة الدخل المحلي من خلال تحسين التنمية الزراعية وتوفير فرص عمل خارج القطاع الزراعي. بدون الوصول إلى خدمات طاقة ومصادر وقود حديثة يصبح توفر فرص العمل وزيادة الإنتاجية (وبالتالي الفرص الاقتصادية المتاحة)، محدود بصورة كبيرة. إذ أن توفر هذه الخدمات يساعد على إنشاء المشروعات الصغيرة وعلى القيام بأنشطة معيشية وأعمال خاصة يمكن إنجازها في غير أوقات ضوء النهار، ويعتبر الوقود كذلك ضرورياً للعمليات التي تحتاج إلى حرارة، ولأعمال النقل وللعديد من الأنشطة الصناعية، كما أن الكهرباء تعتبر من المدخلات الأساسية لجميع الأنشطة الإنتاجية والخدمية الحديثة ولإعمال الاتصالات، ويمكن أن يتسبب انقطاع الطاقة في خسائر مالية واقتصادية واجتماعية فادحة، فالطاقة يجب أن تكون متوفرة طوال الوقت وبكميات كافية وأسعار ميسرة وذلك من أجل تدعيم أهداف التنمية الاقتصادية. ويضاف إلى ذلك أن واردات الطاقة تمثل حالياً من منظور ميزان المدفوعات أحد أكبر مصادر الديون الأجنبية في العديد من الدول الأكثر فقراًً.
تظهر التأثيرات البيئية الناجمة عن استخدامات الطاقة (خاصة غير الصحيح منها)، على مستويات عديدة محلياًً وعالمياً، ويمكن أن تتسبب في عواقب مثل التصحر، والامطار الحامضية، وتلوث الهواء، والتغير المناخي و ظاهرة الدفيئة (.(Global Warming يمثل احتراق الوقود الأحفوري (Fossil Fuel) أحد مصادر تلوث الهواء المدمرة للصحة، خاصة انبعاث غازات الدفيئة. وقد ثبت أن انبعاث الدقائق (Particulates) الناشئة عن احتراق خشب الفحم ووقود الديزل والكازولين يتسبب بصورة كبيرة في حدوث مشاكل في الجهاز التنفسي ويؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان. كما يعر حرق الفحم والخشب داخل المنازل، وكذا استخدام المنتجات البترولية أو الأنواع الأخرى من وقود الكتلـة الحيوية (Biomass ) مصدراً رئيسياً للتلوث في المنازل الريفية، لما تحويه من كميات كبيرة من مواد سامة تؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي. كما تعد الطاقة الذرية التي تستعمل لتوليد الكهرباء في العديد من بلدان العالم مصدراً غير آمن على الصحة والسلامة والبيئة وتتطلب جهوداً فنية ومالية هامة للسيطرة والتعامل مع نفاياتها.
لقد ركزت الدورة السادسة عشرة للجنة التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، 2007، على خمسة قضايا رئيسية تتعلق بالطاقة من أجل التنمية المستدامة، وهي ذاتها التي تم إقرارها في خطة جوهانسبرج ، وهي:
(1) زيادة قدرة الوصول إلى الخدمات المتطورة للطاقة.
(2) تحسين كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة.
(3) تطور استخدامات موارد الطاقة المتجددة.
(4) تطوير تكنولوجيات أكثر نظافة للوقود الأحفوري .
(5) الطاقة في مجال النقل.
كما ان هنالك العديد من القضايا المشتركة التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار مع القضايا الرئيسية المتعلقة بالطاقة من أجل التنمية المستدامة، و من ضمنها: البحث والتطوير، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتقاسم ونشر المعلومات، وتعبئة الموارد المالية، و تفعيل عمل الأسواق من أجل التنمية المستدامة، والمشاركة العامة وتبنى مناهج تعنى بمشاركة الأطراف من أصحاب المصلحة.
وبناء على ما تقدم، فإن جميع دول العالم والمجتمع الدولي بأسره مطالبون بتوجيه جهود مستدامة من أجل مواجهة القضايا والتحديات التي تواجه إمكانية توافق أنماط إنتاج الطاقة وتوزيعها واستهلاكها مع متطلبات التنمية المستدامة، كما حددها كل من مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة والأهداف الألفية للتنمية (MDGs)، والتي تسعى إلى تخفيض نسبة من يعيشون على دخل أقل من دولار أمريكي واحد في اليوم إلى النصف بحلول عام 2015، وهو ما يتطلب توفير خدمات الطاقة يمكن تحمل أعبائها. وجدير بالذكر أن تحقيق مثل هذه الأهداف وربطها بالقضايا الرئيسية الخمس المتعلقة بالطاقة سوف يتطلب إعادة النظر في السياسات الحالية المتعلقة بالطاقة وذلك من أجل تدعيم التغيرات اللازمة في أساليب إنتاج وتوزيع واستهلاك الطاقة، وكذا دفع المشاركة العامة فيما يتعلق بعملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالطاقة، وتشجيع وضع مناهج خاصة بالأطراف المتعددة أصحاب المصلحة، وذلك على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية كافة.

الواقع البيئي لمشروع تصفية مجاري الرستمية الجنوبي

(التوسع الصفري،الاول،الثاني)

اعداد: براء ناطق نعمان .. فراس شهاب احمد

يعد مشروع تصفية مجاري الرستمية الجنوبي من المشاريع الكبيرة لمعالجة المجاري في مدينة بغداد ويخدم ثلث سكان المدينة تقريباً وهو من المشاريع القديمة المنشأة سنة 1960 ، وقد عانى من الاهمال و العجز في تجهيز المعدات الميكانيكية و الكهربائية و الادوات الاحتياطية و اعمال الصيانة خلال العقدين الماضيين ثم ازداد الوضع سوءا بعد العمليات العسكرية في عام 2003 من خلال تصريف المياه الثقيلة الى نهر ديالى مباشرة من دون معالجة ، من ثم قامت وكالة التنمية الدولية الامريكية USAID بالاتفاق مع شركة بكتل باعادة تأهيل المشروع الذي استعاد طاقته التصميمية (175000)م3 /يوم (رغم ان هنالك مشاكل في المشروع) الا ان المشروع يتلقى ضعف هذه الكمية تقريباً ما يؤدي الى تحويل المياه الفائضة غير المعالجة الى النهر مباشرة.
وقد اشتكى المزارعون في منطقة الرستمية انهم يروون اراضيهم بمياه من نهر ملوث يجري على بعد عدة امتار من احدى اكبر ثلاث محطات لتنقية مياه المجاري تستخدمها العاصمة اذ يصل نحو(350000)م3 / يوم من المياه المبتذلة الى مشروع الرستمية الجنوبي و من ثم تصب في نهر ديالى .
يقع المشروع في جهة الرصافة بمنطقة الرستمية ، مقاطعة سكينة وكريات قرب جسر ديالى الجديد ، ويبعد عن اقرب تجمع سكني حوالي 2كم ، وطبيعة الارض المشيد عليها زراعية كما ان طبيعة استعمال الاراضي المجاورة زراعية وسكنية و اتجاه الريح السائد هو عكس اتجاه التجمع السكني و الموقع غير مطابق للمحددات البيئية النافذة لمثل هذا النشاط.
يشمل المشروع ثلاث وحدات متوازية لمراحل المعالجة التي تشمل ( السكرينات screens) ،محطة الرفع الرئيسية ،احواض ازالة القشرة ،احواض التهوية الاولية ،احواض ازالة الدهون ،احواض الترسيب الاولي ،احواض التهوية الرئيسة ،احواض الترسيب النهائي ،وحدات التعقيم بالكلور فضلا عن وحدة هاضم الاطيان (digester) المخصصة لتسلم المواد العضوية المترسبة من احواض الترسيب الابتدائي ثم الى احواض التجفيف (Drying bed) ) اي ان المعالجة المتوفرة في المشروع فيزياوية وبايولوجية فقط.
وتبلغ الطاقة التصميمية للمشروع بوحداته الثلاث (175000) م3 /يوم في حين تتراوح كمية المياه الواصلة له ما بين (225000ــ300000)م3/يوم في فصل الصيف و(300000ــ350000)م3/يوم في فصل الشتاء (Peak Flow) فضلا عن انه يوجد تصريف مباشر الى النهر من دون معالجة (by pass) يتراوح ما بين (4000ــ5000)م3/يوم.

المشاكل التي يعاني منها المشروع:-

أ‌- كمية المياه الداخلة للمشروع اكبر من الطاقة التصميمية و يؤدي ذلك الى تصريف مياه ثقيلة من دون معالجة الى النهر مباشرة تقدر بنحو (175000)م3/يوم ناتجة من (by pass) و (over flow) الامر الذي يتطلب اجراء توسيع في المشروع من خلال انشاء وحدات معالجة جديدة.
ب‌- يلاحظ من خلال نتائج الفحوصات المختبرية للنماذج المسحوبة خلال الاعوام (2004ــ2005ــ2006) ارتفاع في المتغيرات (BOD5 ،الكبريتات ،الفوسفات ،الزيوت و الشحوم) على الاغلب مقارنة مع المحددات البيئية النافذة. ففي عام 2004 لم يكن المشروع يعمل نتيجة اعمال اعادة التأهيل ولغاية 15/4/2005 وان ارتفاع تلك المتغيرات ناجم عن كثرة انقطاع التيار الكهربائي الذي يؤدي الى توقف وحدات المعالجة عن العمل, وعدم وجود وحدات معالجة كيمياوية لمعالجة المتغيرات الكيمياوية, وعدم كفاءة السكرينات screens و احواض ازالة الرمال Grid removal وعدم تشغيل وحدة التعقيم بالكلور chlorination unit.
ج- ان النماذج المسحوبة لاغراض الفحص المختبري بعد المعالجة لاتمثل النتائج الدقيقة لجميع المياه الخارجة من المشروع (over flow+By pass) اذ ان مياه (over flow) معالجة جزئياً (ترسيب اولي فقط) وهي تعاني من ارتفاع قيم تراكيز الحاجة البايولوجية للاوكسجين وتصل كميتها الى (175000)م3/يوم.
د- يلاحظ من نتائج الفحوصات المختبرية للنماذج المسحوبة من نهر ديالى قبل تصريف مشروع تصفية مجاري الرستمية الجنوبي وبعده ارتفاع في تراكيز الحاجة البايولوجية للاوكسجين والفوسفات والكبريتات بعد التصريف ما يثبت التاثير السلبي لتصريف المشروع على نهر ديالى مقارنة مع المحددات البيئية النافذة.
هـ-افتقار المختبرات الموجودة في المشروع الى المواصفات الفنية لانشاء المختبرات من ناحية عدم وجود الاجهزة والمستلزمات والمواد المختبرية اللازمة لاجراء الفحوصات المطلوبة لتقديم المياه المعالجة الناتجة من المشروع قبل تصريفها وفقا للمواصفات القياسية والمحددات البيئية .
و-امتلاء احواض التجفيف وعدم رفع المخلفات منذ مدة طويلة .
ز-انتشار غاز كبريتيد الهيدروجين (H2s)الناتج من تحلل مياه الصرف الصحي وعدم وجود اجهزة خاصة لقياس هذا الغاز اذ ان النسب العالية منه تكون ضارة واحياناً مميتة.
ح- توقف وحدة الكلور الخاصة بالمشروع أدى الى تصريف المياه الى النهر مباشرة قبل التخلص من الاحياء المجهرية المرضية وخلافا للمحددات البيئية.
ط- توقف وحدة المعالجة (هاضم الاطيان)وبالتالي التأثير على نوعية السماد المنتج.

الاستنتاجات :Conclusions

-ان طاقات مشروع تصفية الرستمية الجنوبي لا تستوعب كميات المياه الواصلة اليومية .
ب- ان الكميات الواردة يوميا والتي تتجاوز الطاقات التصميمية للمشروع (OVER FLOw ) و (BY PASS ) تطرح مباشرة الى نهر ديالى من بدون معالجة وتتميز باحتوائها على تراكيز عالية من المواد الصلبة العالقة (عضوية ولا عضوية) كما تحتوي على مواد نتروجينية وفسفورية ودهنية ونفطية و على اعداد كبيرة من بكتريا الفضلات (COLI Form) و احياء مجهرية مثل الطفيليات كأمبيا الزحار والسالمونيلا المتخلفة من الفضلات البشرية والحيوانية والفيروسات واحياء مجهرية مثل الاحياء المسببة للتيفوئيد والباراتيفوئيد.
ج- ان الفرق الحاصل بين الطاقات التصميمية والطاقات الفعلية (كمية المياه الواصلة ) سوف يتزايد بمرور الوقت بسبب ازدياد عدد السكان مع التوسع الحاصل في الاحياء السكنية داخل مدينة بغداد والتقادم الذي يطرأ على المشروع بسبب الزمن والاستخدام .

د- قلة كفاءة المشروع نتيجة قلة كفاءة وحدات المعالجة يسبب المشاكل التي يعاني منها المشروع ، لذا تكون نوعية المياه المصرفة بعد المعالجة من المشروع الى النهر غير مطابقة للمحددات البيئية النافذة وبالتالي التأثير السلبي على نوعية المصدر المائي المتمثل بنهر ديالى الذي يصب في نهر دجلة .
هـ- ارتفاع تراكيز بعض المتغيرات الكيمياوية كالفوسفات والكبريتات كون المعالجات المتوفرة في المشروع فيزياوية وبايولوجية فقط.
و- رداءة السماد المنتج نتيجة عطل وحدة هاضم الاطيان .
ي- توقف المشروع عن العمل جراء انقطاع التيار الكهربائي المستمر .

التوصيات:Recommendations

1- تخطيط وانشاء توسيع للمشروع من خلال اضافة وحدات معالجة جديدة وتأمين المبالغ الضرورية لانجازها بشكل يضمن تلبية المشروع للحاجة الآنية والمستقبيلة لغرض تصفية مياه المجاري لقاطع الرصافة بحيث يؤدي الى تصريف مياه الى النهر مطابقة للمحددات البيئية العراقية من اجل الحفاظ على الصحة العامة والبيئة وحماية المصادر المائية من التلوث.
2- انشاء وحدات معالجة كيمياوية لمعالجة الارتفاع الحاصل في تراكيز المتغيرات الكيمياوية .
3- اعادة تأهيل وصيانة وحدات المعالجة الحالية بما يضمن تصريف مياه مطابقة للمحددات البيئية النافذة.
4- اعادة تأهيل وحدة معالجة الاطيان بما يضمن تحسين نوعية السماد المنتج وتنظيف احواض التجفيف بصورة دورية.
5- اعادة تأهيل المختبرات داخل المشروع وتوفير الاجهزة والمستلزمات والمواد المختبرية اللازمة لاجراء الفحوصات المطلوبة للمياه الخارجة من المشروع .
6- توفير اجهزة خاصة لقياس تراكيز H2S الناتجة وتوفير مستلزمات الوقاية الشخصية للعاملين في المشروع.
7- توفير خط طوارئ لتزويد المشروع بالطاقة الكهربائية اللازمة وتوفير مولدات كهربائية كافية لضمان عدم توقف المشروع عن العمل .
8- انشاء حزام اخضر حول المشروع.

صور نادرة لمدينة بغداد